Tuesday, August 7, 2007

تاج راسي



داهمه المرض فجأه..وانتهك من قواه..أرى بعينيه التعب

والتمست بوجهه انهاك المرض..لم يتذمر ..لم يتعلم يوماً كيف ينطق الشكوى

عرفته صابراً محتسباً .. يخبئ الألم عن كل من حوله..ماإن ترى

لون وجهه متغيراً من شدة

التعب فتسأله : عسى ماشر؟

تكون اجابته: ماشر…بس مانمت البارح زين

هكذا عودنا دائماً ان يحمل همومنا ليضيفها على رصيد همه

ويخفي عناً كل أوجاعه وآلامه وقلقله

لنبقى بلاهموم..بلا شكوى ..بلا قلق

أراه اليوم بجسده ممدداً على سرير في أحد المستشفيات

لتهرول عليه مشاعري…خوفاً وحباً ورحمه….فأراه مبتسماً ضاحكاً


يسارعني بعباراته المطمئنه: لاتحاااتين كاني مافيني شي

فأنحني بقلبي على خده..وأقبّله

وعيني تفيض بالدموع ..لأرى يده تمتد فتمسك بيدي …ويطبطب

بكل حنان الدنيا
عليها ..وعيناه تفيض بماءٍ كماء عيني

لكنه أكثر طهراً وأكثر صفاءاً
فأجلس أمامه لأرى تلك الإبر مغروزة في يده
وددت لو كانت يدي يده…..وددت لو كنت انا مكانه
فلا أطيق صبراً ان أرى تلك اليد الحانيه تغزوها تلك الإبر
تلك اليد التي طالما تنعّمتُ بحنانها

ودلالها وامتدّ خيرها لغيري
لينعم بحنانها اليتيم والفقير والعاجز

أخذت أتمعّن بذلك الوجه الذي يتلألأ نوراً

ويعكس صفاء صفاته
لأرى تلك الابتسامه تعلّو مُحيّاه وكأنه قطع على نفسه عهداً

أن لاتفارق تلك الابتسامه وجهه مهما حصل

جلست بقربه وقتاً قصيراً لايتعدىّ اللحظة

أمام عمره الذي قدمه لي

ليخاطبني قائلاً : يالله بنتي روحي البيت ارتاحي


انا وايد متضايق اني قاعد اتعبج وياي

بعد عبارته هذي..اختنقت الحروف

في خاطري..وأحسست بغصة في قلبي
حاولت جاهده أن أنطق مشاعري فسبقتني دموعي

لأخرج خارج الغرفه بصمت

وأبكي حنانه الذي آلمني بفيضه...حتى وهو في حالات

ضعفه مشغول البال بنا

لايريد أن يرى التعب مرسوماً على أجسادنا...حتى وهو في وقت

حاجته لنا بقربه ..لايريد ان

يكلف علينا جهداً

حناينك ياقلباً نستقي منه الحب...ارفق بنا...وارفق بمعاني


الحنان كلها...فقد بات الحنان

يأخذ منك دروساً ويتعلم منك معانيه

عجزت أن اقدم لك شيئاً واحداً ...فالتجأت أطرق باب الدعاء

لأناجي عند أعتابه رباً كريماً

لطيفاً..رحيماً


أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك

اللهم أنزل رحمة من رحمتك ، وشفاء من شفائك على والدي

0 comments:

Post a Comment